الصاعقة
《الصاعقة》
مرثية في الشيخ/عبدالرحمن العدني -رحمه الله-
*****************
صمَّ اﻷذانَ صدى الصاعقاتْ
أﻻ قبَّح اللهُ صوت النعاةْ
يا ليتني متّ من قبل ذا
أو ليته مشهدٌ من سباتْ
ياليتها لم تصِل مسمعي
أو ليتها كذبةُ الشائعاتْ
يا ليت، ماذا تفيدين(ليت)
ما ذا عسى تُرجعُ اﻷمنياتْ؟
هل يا (لعلَّ) تواسينني
وهل يا (عسى) تُرجعين الحياةْ؟
* * *
إذا ما القضا حل ما حيلةٌ
ولو قُدِّمت دونه المعجزاتْ
وكلٌّ له موعد مبرمٌ
مسمىً مع الموت ﻻبد آتْ
ولكنَّ ما موتُنا واحدٌ
وإن كان مشتبهاً في الصفاتْ
فما غَربُ شمسٍ كنجمٍ هوى
وما قَطْعُ رِجلٍ كقطع الرئاتْ
فياشيخ لو كان يُجدي الفدا
بآبائنا كان واﻷمهاتْ
ولكنه الموت في شرعهِ
فلا يَعرف الفضلَ والمكرماتْ
* * *
لقد أجرم الغربُ في مكرهِ
وأعوانُهُ من جُفاةٍ غُلاةْ
تَحرَّوكَ حتى إذا أيقنوا
بأن لن تجيبَ لغير الصلاةْ
أصابوك غدراً ولم ينقموا
سوى أنكم من خيار الدعاةْ
فحلَّ القضاءُ وطار النبا
وفاجت إليكم جميعُ الجهاتْ
فصلَّوا على الجمرِ من خلفكم
وأعينُهم أنهرٌ جارياتْ
وزفّوك في موكبٍ زاخمٍ
سراعاً إلى مهجع الحورياتْ
* * *
فللَّه ياشيخ مافاتكم؟!
ولله ماذا جناهُ الجناةْ؟
هنيئاً لقد نلت أغلى المنى
ودارت على خصمك الدائراتْ
لقد كنتَ للعلم نارَ الهدى
وقد كنتَ رمزَ اﻹبا واﻷناةْ
نشأتم على سنة المصطفى
وذُدتم عن الدين ذود الكماةْ
وكم روضة كنتَ منهالها
فأغصانُها بالجَنى دانياتْ
تَهاوتْ على عرشها بعدكم
جِداباً وغارَ المَعِينُ الفُراتْ
فمازالَ يبكي الهجيرُ دماً
عليكم ويبكي المَسا والغَداةْ
وفي كل قُطْرٍ ترى باكياً
ينوحُ وتَرثيك كل اللغاتْ
ففي رحمة الله ياشيخنا
وفي جنبه كان نِعم المماتْ
* * *
وحسبُك ربك في شِلةٍ
من الحقد ﻻ يستحون الشَّماتْ
فلم يسلم النعش من غمزهم
ومن قبل لم يسلموك اﻷذاةْ
وما ضرَّ نهراً إذا مسَّهُ
ذيولُ الكلاب ورميُ الحصاةْ؟!
وما قَدْركم في الورى منكرٌ
فكم لك من بصمةٍ ظاهرات
فحسبك دارٌ لنشر الهدى
وحسبك ياشيخ حُسْنُ الوفاة
.... وحسبك ياشيخ حُسْنُ الوفاة!
****************
/عمادالدين البازلي✒
ليلة اﻷحد
25-26/جماداﻷول
1437هجرية
الجامعة اﻹسﻻمية
ْ
تعليقات
إرسال تعليق