إلى من قصدت سعادتهم
إلى من قصدت سعادتهم فأحزنوني
و أردت ضحكتهم فأبكوني
وأظهرت مودتهم فعادوني
إلى من أهديتهم عيوني فأدمعوها..
ومنحتهم قلبي فقطعوه..
وأسكنتهم كبدي فأحرقوه..
وربعتهم رأسي فداسوه..
إلى من أحببتهم فكرهوني..
وقبلتهم فعضوني..
ومدحتهم فهجوني..
ونصرتهم فخذلوني..
وآويتهم فطردوني..
وأعززتهم فأذلوني..
واشتريتهم فباعوني..
وصدقتهم فكذبوني..
إلى من أسهروا ليلي..
وأظمأوا نهاري..
وأوقدوا في القلب ناري..
إلى مصدر سعادتي..
وحزني..
وشجني..
وقلقي..
وأملي..
وخوفي..
وضحكي..
وبكائي..
إلى الذين إن طلبوا لحمي، زدتهم عظامي..
وإن طلبوا دمي، أردفتهم روحي..
وإن طلبوا شيئا من حياتي، أعطيهم الحياة كلها..
إلى من ليس لي عندهم حاجة..
سوى كلمة يسمعونها مني..
فيفهمونها على وجهها ولو مرة..
إلى الذين إن أسات إليهم مرة قالوا: "هذا فراق بيني وبينك"..
ومهما أساؤوا غفرت لهم وﻻ أبالي..
إلى الذين حينما قلت لهم "أحبكم"؛
جعلوا أصابعهم في آذانهم..
واستغشوا ثيابهم..
وأصروا واستكبروا استكبارا..
إلى الذين جعلتهم في أحﻻمي..
وجعلوني في كوابيسهم..
قد ملكتم فؤادي..
وجستم خﻻله..
واعتليتم عرشه..
وسطوتم عليه..
فﻻ غالب لكم فيه..
مهما غولبتم..
وأوصدتم بابه..
فﻻ مخرج لكم منه..
مهما حاولتم وجهدتم..
ما أقول لكم، سوى كلمة واحدة، محكمة تامة، ﻻ أبدلها وﻻ أغيرها-إن شاء الله-، جف القلم، وطويت الصحيفة:
"اعملوا ماشئتم..فقد غفرت لكم"
✍�/عماد الدين البازلي
تعليقات
إرسال تعليق